الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
12
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
2 إن هذا التجلي مداره الأسماء الإلهية ، لأن الحق يتجلى من حيث أسمائه في الوجود ، لذلك يعبر ابن عربي بالاسم الإلهي عن الشأن الإلهي . صور الشأن الإلهي : هي صور التجلي الإلهي أو صورة الاسم الإلهي ، فتكون بذلك : الممكن ( وشؤونه ) ، لأنه الصورة والمحل الذي يتجلى فيه الحق بأسمائه . وهكذا تكون الشؤون الإلهية : هي أحد وجهي الحقيقة الواحدة ( الوجه الخلقي ) اللذين عبر عنهما ابن عربي بالثنائيات التي برع في إبداعها : الذات وأسماؤها الذات وتجلياتها الذات وشؤونها الحق والخلق . . . ب أما شأن الممكن فهو : التغير . إذ إن الممكن لا يثبت على حال واحدة نفسين صاعداً . صورة شأن الممكن : حاله ، يقول الشيخ الأكبر : « فبالتجلي تغير الحال على الأعيان الثابتة من الثبوت إلى الوجود ، وبه ظهر الانتقال من حال إلى حال في الموجودات . . . فشأنه تعالى : التجلي ، وشأن الموجودات التغيير بالانتقال من حال إلى حال . . . كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ « 1 » ، أحوال إلهية في أعيان كيان بأسماء نسبية عينتها تغييرات كونية ، فتجلي أحدي العين في أعيان مختلف الكون » « 2 » » « 3 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين الشؤون والأحوال يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : « الشؤون التي يكون الحق بها مع عبده : وهي الأحوال التي يكون العبد بها مع ربه . فالأحوال نسبتها إلى العبد مخلوقة ، والشؤون نسبتها إلى الله تعالى قديمة ، وما تعطيه تلك الشؤون من الأسماء والأوصاف هي المستأثرة في غيب الحق » « 4 » .
--> ( 1 ) - الرحمن : 29 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 305 304 . ( 3 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 641 640 . ( 4 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 52 .